ابن أبي حاتم الرازي

3057

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( ولَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً ) * [ 17285 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : ان الناس كانوا قد أنذروا قوم لوط ، فجاءتهم الملائكة عشية فمروا بناديهم ، فقال قوم لوط بعضهم لبعض ، لا تنفروهم ولم يروا قوما قط أحسن من الملائكة فلما دخلوا على لوط صار قوم لوط نحو السقاطين فخرج إليهم لوط ف راوَدُوه ، عَنْ ضَيْفِه ) * فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته فأتوا فدخلوا بيته ، فقالت الملائكة : إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ ) * لن يصلوا إلينا . قال : رسل ربي ؟ قالوا : ( 1 ) نعم . قال لوط : فالآن إذا . [ 17286 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : خرجت الملائكة من ، عند إبراهيم نحو قرية لوط فأتوها نصف النهار ، فلما بلغوا لقوا بنت لوط تستقي من الماء لأهلها وكان له بنتان اسم الكبرى ربثا والصغرى زغرثا ، فقال لها : يا جارية ، هل من ماء ؟ فقالت : نعم ، مكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم ، فرقت عليهم من قومهم فأتت أباها فقالت : يا أبتاه ، نادوني فتيان علي باب المدينة ما رأيت وجوه قوم هي أحسن منهم لا يأخذهم قومك فيفضحوهم . . كان قومه نهوه أن يضيف رجلا ، وقالوا خل ، عنا فنضف الرجال فجاءت بهم فلم يعلم أحد إلا أهل بيت لوط رجالا ما رأيت مثلهم قط قال : ف جاءَه قَوْمُه يُهْرَعُونَ إِلَيْه ) * . . . قالُوا : أولَمْ نَنْهَكَ ) * ان تضيف العالمين . قوله تعالى : * ( سِيءَ بِهِمْ ) * [ 17287 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( سِيءَ بِهِمْ ) * يقول : ساء ظنا بقومه . [ 17288 ] حدثنا أبي ثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجهني ، ثنا حسين ، ثنا سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد اللَّه بن رباح ، عن كعب * ( سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ) * ساءه مكانهم لما رأى منهم من الجمال * ( ضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ) * يقول : ضاق ذرعا بأضيافه .

--> ( 1 ) . طمس بالأصل .